المحقق البحراني

494

الحدائق الناضرة

بين أن يغطي رأسه بالمعتاد كالعمامة والقلنسوة ، أو بغيره حتى الطين والحناء وحمل متاع يستره . واعترضهم في المدارك بأنه غير واضح ، قال : لأن المنهي عنه في الروايات المعتبرة تخمير الرأس ، ووضع القناع عليه ، والستر بالثوب لا مطلق الستر . مع أن النهي لو تعلق به لوجب حمله على ما هو المتعارف منه ، وهو الستر بالمعتاد . إلا أن المصير إلى ما ذكروه أحوط . انتهى . وهو جيد . إلا أن ما يأتي من الأخبار الدالة على النهي عن الارتماس تحت الماء ربما يؤيد ما ذكروه . ولكنه إنما يتم لو كان المنع من ذلك من حيث هذه الحيثية ، وهو غير ظاهر من الأخبار المذكورة ، فلعله من جملة محرمات الاحرام كغيره . ثم نقل عن التذكرة أنه لو توسد بوسادة فلا بأس . وكذلك لو توسد بعمامة مكورة ، لأن المتوسد يطلق عليه عرفا أنه مكشوف الرأس . ثم قال : وهو حسن . أقول : لو استلزم التوسد التغطية للزم منه تحريم النوم عليه مضطجعا ، إذ لا بد من وقوع جزء من رأسه على الأرض أو غيرها من ما يجعله تحت رأسه . وهو باطل قطعا . الرابع قد صرح جملة من الأصحاب ( رضوان الله تعالى عليهم ) بأن الرأس هنا عبارة عن منابت الشعر خاصة حقيقة أو حكما . وظاهرهم خروج الأذنين منه . قال في المسالك : الظاهر أن الرأس هنا اسم لمنابت الشعر حقيقة أو حكما ، فالأذنان ليستا منه ، خلافا للتحرير . انتهى .